الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

290

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد زروق المعرفة الحقيقية : هي المعرفة المقصورة على ( العارفين ) ، والتي يمتازون بها عن عامة الناس ، ويتميز بها بعضهم عن البعض طبقاً لدرجاتهم في الوصول « 1 » . [ إضافة ] : للحصول على هذه المرتبة من المعرفة الخاصة توجد ثلاثة سبل ، هي عند الشيخ : 1 . بالتحقق : وهو ما يتبعه الأصوليون . 2 . بالإيقان : وهو طريق عامة المؤمنين المخلصين . 3 . بالشهود : وهو هبة الله للكاملين من الصوفية ، الذين يجاهدون لتنقية قلوبهم واعدادها لحصول المعرفة الآتية عن طريق الكشف واتصال القلب اتصالًا مباشراً بصفات الله العلية « 2 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « المعرفة الحقيقية : هي أخذ الله العبد أخذاً لا يعرف له أصلًا ولا فصلًا ولا سبباً ولا يتعقل فيه كيفية مخصوصة ، ولا يبقى له شعور بحسه وشواهده ، وممحواته ومشيئته وإرادته ، بل تقع عن تجل إلهي ليس له بداية ولا غاية ولا يوقف له على حد ولا نهاية ، ومحق العبد محقاً لا يبقى له شعور بشيء ولا بعدم شعوره ولا بمحقه ولا يميز أصلًا من فرعه ولا عكسه ، بل لا يعقل إلى من حيث الحق بالحق في الحق عن الحق » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح عقيدة الغزالي ص 3 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 13 . ( 3 ) - الشيخ على حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 95 .